حدوتة ماقبل النوم / ‏كان ياما كان فى سالف الزمان شعب عجوز لكرامته يحوز لايقبل ضيم الولاة وينتفض لعسف المماليك وهكذا دواليك‏ وكان لهذا الشعب جيش صنديد رجاله حديد أصلهم عبيد قهروا جيش التتار وأبيد ودوخوا أهل الصليب وأسروا ملكهم الرهيب ثم جاء الألبانى وفتح به البلاد وأرسى الأوتاد وحصن المنابع من الأوغاد وحصرهم فى كل واد وحافظ بنوه على الماء والزاد حتى حط عسكروت أبو نبوت وأطاح بفاروق الكيوت ومن هنا جاء أبناؤه فحكموه بالحديد والنار ومنعوا عنه الهواء والبخار ليهبط من برج عزته إلى بدروم العبيد فظهر فى الأرض الفساد وتفشى الظلم فى البلاد وانتشر الفقر والجوع بين العباد وعلا الباطل وساد حتى شاب شعر الأولاد فقد حط عسكروت فى ليلة حالكة السواد ورحل الملك الذى لايتحكم فى ميزانية قصره ليهل الزعيم الذى امتلك هو وأبناءه خزائن مصر وذهب الباشا المدنى الوقور وأقبل الباشا ذو النسر العقور وهوى الجنيه من صولجان مجده وعنفوان قوته حتى صار هزيلا شريدا يسخر منه الدرهم والدينار ويتعفف عن أخذه التجار .. وتوتة توتة ولم تخلص الحدوتة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تقييم تحليلى للمقارنة بين النسخة العربية والنسخة الدولية الإنجليزية لمدونتى النديم الرقمى

حصول الأديب الكبير "النديم الرقمى" على جائزة نوبل للآداب لهذا العام