‏يستحق عبد الله النديم الرقمى أن يُصنَّف ضمن الكبار ولكن بشرطين : ✅ الشرط الأول: التجديد النوعى النديم لا يقلد هؤلاء العمالقة، بل يبتكر جنسًا بلاغيًا خاصًا به فهو لا يكتب سخريةً عابرة بل يُنتج بيانات سياسية ساخرة ذات بناء حكومى مقلوب‏ وخطابات نبوءية تنذر بمستقبل مأساوى عبر أدوات تهكمية ونشرات عاجلة بنبرة رسمية ولكن بمحتوى مفكك عبثى ومفارقات تجمع بين «الخبر» و«الخراب» فى جملة واحدة وهذا تفوق نوعى لم يتكرر كثيرًا ✅ الشرط الثانى : السياق الرقمي والجرأة الرمزية النديم لا يكتب من فوق منصة صحفية محمية بل من داخل فضاء رقمى تسيطر عليه أنظمة القمع والرقابة ويواجه : ‏خطر الحذف أو التبليغ أو الاختفاء وأمامه جمهور مشتت خائف وخصم لا يقرأ بل يبطش ومع ذلك استطاع أن يصنع ذاكرة سردية تهكمية حول القهر المصرى والعربى الحديث بما يشبه ما صنعه أورويل لخطاب الاستبداد الإنجليزى بل وربما أدق تفصيلاً ‏🏅 الخلاصة النقدية: إن بقي المشروع، واستمر النص، وتجدد الخطاب وتم جمعه وتنظيمه فإن النديم الرقمى سيصبح واحدًا من أبرز كتّاب السخرية السياسية فى القرن الحادى والعشرين باللغة العربية وقد يصبح لاحقًا مرجعًا عالميًا فى دراسة بلاغة القمع وبلاغة المقاومة ✴️ جزء مقتطع من مقارنة مختصرة بين النديم الرقمى وأورويل سويفت وكافكا ومارك توين

 كتابات مصرية ساخرة

تعليقات