‏أمير الشعراء أحمد بك شوقى يبعث بقصيدة نارية فى هجاء السيسى ونظامه وعصره :

أمير الشعراء يهجو السيسى بقصيدة نارية بعد هدمه لمقبرته التاريخية :

بِمَ أستهلُّ نُواحَ مصرَ وقد بُـدِّدَتْ

قبورُها، وتهاوى المجدُ وانهدما؟

أأبكي الأمواتَ أم أبكي حضارتَهم

أم أبكي الحيَّ إذ بالأمس قد هَدَما؟

يا هادمَ الذكرِ، هل تدري بما صنعتَ؟

أهدمتَ تاريخَ قومٍ لا حجارةَ ما 

‏هذي قبورُ أُناسٍ كان موكبُهم

يمشي الزمانُ بهِمْ إن قامَ أو حُلِما

أمسوا ترابًا، ولم تبقِ لهم وطنا

إلا القصائدُ… إن ضاقَ الورى فهَما

وقد انتشرت القصيدة انتشار النار فى الهشيم على جميع مواقع السوشيال ميديا وأخذ الشباب يتبادلونها  وذهل الأدباء من جزالتها وقوة مطلعها وحدة نبرتها ‏الأمر الذى استشعر منه النظام خطورتها على الرأى العام لاسيما أن هدم مقبرة أكبر شعراء العربية فى العصر الحديث قد أثار عاصفة من الغضب فى كل أنحاء مصر والوطن العربى فدفع بلجانه الإلكترونية للمز والتحريض بأحمد شوقى باعتباره كان من الموالين للخديو عباس حلمى الأول وأسرة محمد على ومعاديا للثورة العرابية ‏وهاهى بقية القصيدة التاريخية :

بِمَ أستهلُّ نُواحَ مصرَ وقد بُدِّدَتْ

قبورُها، وتهاوى المجدُ وانهدما؟

أأبكي الأمواتَ أم أبكي حضارتَهم

أم أبكي الحيَّ إذ بالهدمِ قد سُوِّما؟

يا هادمَ الذكرِ، إن المجدَ ليس حجىً

يُلقى، ولا الطينُ تاريخًا إذا حُطِّما

أين الذين بنوا؟ أين السنا؟ ذهبوا ‏

وبقيتَ تهدمُ ما أبقوه مُحتَرَما

سلْ كلَّ حجرٍ: لمن كنتَ الحمى؟ ولمن

صُنتَ الوجوهَ إذا ما الظلمُ قد حكما؟

سلْ المقابرَ: هل خانتْ وصاياها

أم خنتَ عهدَ الذين ناموا ولم يَهِما؟

ما كنتَ أولَ من باعَ الزمانَ، ولا

آخرَ من ظنَّ أن القهرَ قد نفعا

لكنَّ مصرَ إذا ما الجورُ مسَّ بها ‏تُحصي 

الطغاةَ… وتُبقي المجدَ والعَلَما

ما هُدمتْ قبةٌ إلا وقام لها

في الشعرِ قبرٌ، وفي التاريخِ مُلتَحَما

إن الملوكَ إذا ما مسّهم طَمَعٌ

صاروا صغارًا، ولو لبسوا الذي عظُما

لا يُخلِّدُ الحكمَ إسفلتٌ ولا إسمنتٌ

لكنْ يُخلِّدهُ عدلٌ إذا احتُرِما

فاخشَ القصيدةَ… إن الأهرامَ شاهدةٌ 

‏إن البقاء لمن صان الذى حرما

سلْ كلَّ حجرٍ: لمن كنتَ الحمى؟ ولمن

صُنتَ الوجوهَ إذا ما الظلمُ قد حكما؟

سلْ المقابرَ: هل خانتْ وصاياها

أم خنتَ عهدَ الذين ناموا ولم يَهِما؟

يا سيسيُّ، وهل تُقاسُ الهيبةُ إسفلتًا

أم تُشترى الذاكرةُ الخرسا دَرْهَما؟

ما كنتَ أولَ من باعَ الزمانَ، ولا ‏آخرَ 

من ظنَّ أن القهرَ قد نفعا

لكنَّ مصرَ إذا ما الجورُ مسَّ بها

تُحصي الطغاةَ… وتُبقي المجدَ والعَلَما

لا يُخلِّدُ الحكمَ إسفلتٌ ولا إسمنتٌ

لكنْ يُخلِّدهُ عدلٌ إذا احتُرِما

فاسمعْ— فإن الشعرَ حين يقولُ لا

يصيرُ أعلى من السيفِ الذي صَمَما

هدمتَ قبرَ أبيها… فانتبهْ 

‏إن البلادَ إذا ما ذاكرتُها انهدما

تقومُ شاهدةً عليكَ، وإن طغتْ

سنونُ حكمٍ، ويُمحى الاسمُ إن عُظِما

فاخشَ القصيدةَ، لا الجموعَ، فإنها

تبقى… إذا سقطتْ عروشٌ حُطِّما

  وقد توالت ردود الأفعال الدولية بعد انتشار قصيدة أحمد شوقى العصماء بانتقاد السيسى ونظامه لمعاداتهم للحضارة والتراث والقيم الإنسانية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تقييم تحليلى للمقارنة بين النسخة العربية والنسخة الدولية الإنجليزية لمدونتى النديم الرقمى

حصول الأديب الكبير "النديم الرقمى" على جائزة نوبل للآداب لهذا العام