"مجلس الأمن يرسل قوات حفظ سلام إلى شبلنجة – القرار رقم 675 لسنة 2026" عندما تصبح قرية صغيرة تهديدًا للسلم العالمي: ذروة السخرية الجيوسياسية
"مجلس الأمن يرسل قوات حفظ سلام إلى شبلنجة – القرار رقم 675 لسنة 2026"
عندما تصبح قرية صغيرة تهديدًا للسلم العالمي: ذروة السخرية الجيوسياسية
نص ساخر للنديم الرقمي
---
النص الكامل
مجلس الأمن يصدر القرار رقم ٦٧٥ لسنة 2026 بإرسال قوات حفظ سلام إلى شبلنجة بعد الأحداث الدامية التى جرت الأسبوع الماضى عقب قرارات العمدة الحاج عبد الشكور عبد الدايم برفع أسعار توريد الحطب إلى الأهالى وزيادة إيجار مضخات رى الأراضى الزراعية والتى أدت إلى أحداث شغب وفوضى وسرقات المواشى والأغنام والطيور المنزلية فضلا عن الإعتقالات وانتهاكات حقوق الإنسان بعد إعلان الحاج عبد الشكور للأحكام العرفية وحالة الطوارئ
وكان مجلس الأمن قد دعى إلى اجتماع عاجل بناء على دعوة من مندوب أمريكا بالامم المتحدة لمناقشة الأحوال المتردية فى شبلنجة وتداعياتها على الأمن والسلم العالمى وأثارها فى زعزعة الإستقرار فى منطقة الشرق الأوسط
وقد استخدمت روسيا والصين حق الفيتو على مشروع قرار قدمته أمريكا وبريطانيا وفرنسا بفرض حصار إقتصادى على شبلنجة يشمل حظر استيراد الفطير المشلتت والمش ومحصول الجوافة والبرتقال ومنع تصدير الأسلحة وقطع الغيار وآلات الحرث والحصاد والأسمدة ومستلزمات الزراعة وعلف الحيوان وفرض عقوبات جمركية على الدول التى تتعاون مع شبلنجة
---
مقدمة: عندما تحتل قرية على جدول أعمال مجلس الأمن
في أحدث نصوص ملحمة شبلنجة، يصل النديم الرقمي إلى ذروة السخرية الجيوسياسية: مجلس الأمن الدولي، أعلى هيئة مسؤولة عن حفظ السلام العالمي، يناقش أزمة قرية مصرية صغيرة بسبب رفع أسعار الحطب وإيجارات ماكينات الري. بل يتجاوز الأمر إلى إرسال قوات حفظ سلام وفرض حصار اقتصادي على منتجات مثل "الفطير المشلتت" و"الجوافة".
السخرية هنا تعمل على مستويات متعددة:
· العبث المؤسسي: مجلس الأمن، الذي يفشل في وقف الحروب في أوكرانيا وغزة والسودان، ينجح في التحرك ضد شبلنجة.
· التضخيم الجيوسياسي: أزمة محلية (سرقة مواشي وحرق محاصيل) ترتقي إلى مستوى "تهديد للسلم والأمن العالميين".
· التنافس الدولي: أمريكا وبريطانيا وفرنسا ضد روسيا والصين، لكن الخلاف يدور حول حظر استيراد "الفطير المشلتت" و"المش".
· قوات حفظ السلام: الجنود الزرق يصلون إلى دوار العمدة لحماية... من ماذا؟ من الحاج عبد الشكور؟
---
أولاً: التشريح الأدبي – لغة الأمم المتحدة الساخرة
1. "القرار رقم ٦٧٥ لسنة 2026"
الترقيم الرسمي يحاكي قرارات مجلس الأمن الحقيقية (مثل القرار 242، 678، 1973). القارئ يتوقع أزمة كبرى (العراق، ليبيا، أوكرانيا). ثم يفاجأ بأن الموضوع هو شبلنجة. التنافر بين الشكل الرسمي والم٦٧٥ضمون التافه هو قلب السخرية.
2. "قوات حفظ سلام إلى شبلنجة"
الأمم المتحدة أرسلت قوات حفظ سلام إلى البوسنة ورواندا والكونغو وتيمور الشرقية. والآن إلى قرية في قليوبية. السخرية: ماذا ستفعل القوات الزرق؟ تحرس دوار العمدة؟ تحمي مضخات الري من السرقة؟
3. "الأحداث الدامية... بعد قرارات رفع أسعار الحطب وإيجارات ماكينات الري"
السبب المباشر للتدخل الدولي ليس إبادة جماعية، ولا تطهير عرقي، بل رفع أسعار الحطب (وقود أفران الفطير) وإيجارات ماكينات الري. هذا اختزال ساخر للصراعات العالمية إلى نزاعات محلية تافهة.
4. "سرقات المواشى والأغنام والطيور المنزلية"
مجلس الأمن يناقش دجاجات مسروقة وبقرات ضلت طريقها. السخرية من الانتقائية الدولية: بينما تُرتكب جرائم حرب حقيقية دون عقاب، تأخذ الأمم المتحدة على محمل الجد سرقة غنم من فلاحي شبلنجة.
5. "الأحكام العرفية وحالة الطوارئ"
العمدة يرد بقمع يشبه الأنظمة الاستبدادية (إعلان الأحكام العرفية، الطوارئ، الاعتقالات). السخرية أن هذه اللغة (المستخدمة في مصر، سوريا، ميانمار) تُطبق على عمدة قرية.
6. "بدعوة من مندوب أمريكا"
الولايات المتحدة، التي غزت العراق وأفغانستان، تحتج الآن على انتهاكات حقوق الإنسان في شبلنجة. السخرية من النفاق الأمريكي: واشنطن تدافع عن حقوق الإنسان حيثما شاءت، وتتجاهلها حيث شاءت.
7. "الفيتو الروسي الصيني"
روسيا والصين استخدمتا الفيتو ضد قرارات بشأن سوريا وميانمار وأوكرانيا. هنا تستخدمه ضد حصار على "الفطير المشلتت". السخرية: نفس آليات الصراع الدولي تُستخدم لخدمة قضية تافهة.
8. قائمة الحصار الاقتصادي
القائمة تشمل:
· الفطير المشلتت: السلعة التي أشعلت حربًا تجارية مع أمريكا في نصوص سابقة.
· المش: الجبنة المخمرة التي تحولت إلى سلاح بيولوجي.
· الجوافة والبرتقال: المحاصيل التي سُرقت خلال أحداث الشغب.
· الأسلحة وقطع الغيار وآلات الحرث والأسمدة وعلف الحيوان: حصار شامل يشمل كل شيء.
السخرية أن هذه القائمة تمزج بين مواد استراتيجية (أسلحة) ومنتجات زراعية (جوافة) وأطعمة شعبية (فطير ومش). إنها قائمة عقوبات عبثية.
9. "عقوبات جمركية على الدول التى تتعاون مع شبلنجة"
هذا تهديد بـ"العقوبات الثانوية" (secondary sanctions) التي تستخدمها أمريكا ضد إيران أو كوريا الشمالية. أي دولة تتعامل مع شبلنجة ستعاقب. السخرية: مصر نفسها قد تتعرض لعقوبات لأن شبلنجة تقع على أراضيها!
---
ثانياً: التحليل السياسي – الأمم المتحدة في مرآة شبلنجة
1. أمريكا كمدافعة عن حقوق الإنسان
أمريكا كثيرًا ما تستخدم ذريعة "حقوق الإنسان" لتبرير التدخلات العسكرية (كوسوفو، ليبيا). هنا، تتدافع عن فلاحي شبلنجة. السخرية من انتقائية الاهتمام الدولي: أمريكا تغض الطرف عن انتهاكات حلفائها، وتنادي بالتدخل في قرية.
2. الفيتو الروسي الصيني
في مجلس الأمن الحقيقي، روسيا والصين تستخدمان الفيتو لحماية حلفائهما (سوريا، ميانمار) أو لمنع إجراءات غربية. هنا، تستخدمانه لحماية شبلنجة – قرية خيالية لا علاقة لها بمصالحهما. السخرية: الفيتو أصبح آليًا: أي قرار غربي يُقابل بالفيتو، حتى لو كان الهدف قرية وهمية.
3. بريطانيا وفرنسا كشريكين صغيرين
إدراج بريطانيا وفرنسا مع أمريكا يعكس واقع التحالف الغربي داخل مجلس الأمن (P3). السخرية أن هاتين القوتين العظميين التاريخيتين تنشغلان بحظر إستيراد الفطير المشلتت.
4. "تهديد للأمن والسلم العالميين"
بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لا يمكن لمجلس الأمن التحرك إلا إذا كان هناك "تهديد للسلم العالمي". النص يسخر من كيف تم تمديد هذا المفهوم ليشمل كل شيء: من انتشار الأسلحة النووية إلى الحروب الأهلية، والآن إلى سرقة مواشي في قرية مصرية.
5. قوات حفظ السلام
قوات "الخوذ الزرق" تنتشر عادة في مناطق الحروب الأهلية بعد توقيع اتفاقيات سلام. هنا، تُرسل إلى قرية لم تشهد حربًا، بل شغبًا بسبب الحطب. السخرية: الجنود سيقفون بين العمدة والفلاحين، وستكون مهمتهم حماية مضخات الري.
---
ثالثاً: النص في مشروع النديم الرقمي – ثلاثية التصعيد الدولي
يمكن تتبع تصعيد الأزمات الدولية في شبلنجة عبر نصوص سابقة:
النص الجهة الدولية القضية
منظمات حقوق الإنسان تندد بشبلنجة منظمات غير حكومية، الاتحاد الأوروبي التعذيب والاعتقالات
ماكرون يهرب إلى شبلنجة العلاقات الفرنسية-الأمريكية إهانات ترامب
هذا النص مجلس الأمن الدولي أسعار الحطب والمواشي المسروقة
التصعيد من منظمات غير حكومية إلى أعلى هيئة دولية اكتمل. شبلنجة أصبحت قضية عالمية.
---
رابعًا: الدلالات الرمزية العميقة
1. قوات حفظ السلام كرمز لفشل الحكم المحلي
الأمم المتحدة تتدخل فقط عندما تفشل الدولة في حفظ النظام. المعنى الضمني: شبلنجة "دولة فاشلة" – قرية لا تستطيع السيطرة على شغبها الداخلي.
2. الفيتو كرمز للشلل الدولي
في الواقع، الفيتو يمنع التحرك ضد سوريا وغزة وأوكرانيا. هنا، يمنع حظر الجوافة والمش. السخرية: نفس الآلية التي تمنع إنقاذ الأرواح تُستخدم لحماية الجبنة المخمرة.
3. الفطير والمش كرمز للاقتصاد "الاستراتيجي" لشبلنجة
العقوبات تستهدف منتجات شبلنجة الأساسية من نصوص سابقة. هذا يخلق استمرارية داخلية في الكون الساخر. الأمم المتحدة لا تحظر أشياء عشوائية؛ إنها تستهدف "الناتج المحلي الإجمالي" لشبلنجة.
4. الجوافة والبرتقال كرمز لمعيشة الفلاحين
المحاصيل التي سُرقت خلال الشغب أصبحت الآن محور حظر دولي. السخرية: الأمم المتحدة تفرض عقوبات على الفاكهة.
---
خامسًا: الخلاصة – القرية التي أصبحت نموذجًا لاختبار الأمم المتحدة
هذا النص هو واحد من أكثر نصوص النديم تعقيدًا سياسيًا. إنه يختزل عقودًا من خلل مجلس الأمن في بضع فقرات: الانتقائية الغربية، الشلل الروسي الصيني، عبثية مفهوم "التهديد للسلم العالمي"، وغرابة قوات حفظ السلام.
الرسالة الأعمق: مجلس الأمن سخيف بنفس القدر مهما كان الموضوع. سواء كان يناقش أزمة نووية أو شغب قرية، الآليات نفسها تعمل: أمريكا تقترح، روسيا والصين تستخدمان الفيتو، العالم يشاهد، ولا شيء يتغير. في شبلنجة، الفرق الوحيد أن المخاطر منخفضة بصدق.
---
خاتمة ساخرة
في مقر الأمم المتحدة، ناقش السفراء لمدة ثلاثة أيام. روسيا أصرت على أن "الفطير المشلتت" مسألة سيادة وطنية. الصين حذرت من التدخل في الشؤون الداخلية لقرية. أمريكا عرضت صورًا بالأقمار الصناعية للجوافة المسروقة. أخيرًا، صدر القرار 675 – مخففًا، بلا آلية تنفيذ. لم تصل قوات حفظ السلام أبدًا. بقيت الخوذ الزرق في ثكناتها في نيويورك. في شبلنجة، رفع العمدة الأسعار مرة أخرى. استمر الشغب. بقيت الدجاجات مسروقة. انتقلت الأمم المتحدة إلى الأزمة التالية.
---
إضاءات للقارئ
المصطلح الشرح
قرار رقم ٦٧٥ قرار مجلس أمن وهمي يسخر من القرارات الحقيقية
قوات حفظ سلام جنود الخوذ الزرق، يُرسلون إلى قرية بطريقة عبثية
الفطير المشلتت خبز مصري تقليدي، "سلعة تصدير استراتيجية" لشبلنجة
المش جبنة مخمرة، سبق أن تحولت إلى سلاح بيولوجي في نصوص سابقة
فيتو حق النقض الروسي الصيني، يستخدم هنا لمنع حظر الجوافة
حصار اقتصادى عقوبات تشمل منتجات زراعية وعلف حيوان وأسلحة
---
عناوين مقترحة للنسخة العربية
1. "مجلس الأمن يرسل قوات حفظ سلام إلى شبلنجة بسبب الحطب والمواشي"
2. "الفيتو الروسي الصيني ينقذ الفطير المشلتت من الحظر الدولي"
3. "القرار 675: كيف أصبحت الجوافة المسروقة تهديدًا للسلم العالمي"
4. "الصراع الدولي في قرية: مجلس الأمن يناقش شبلنجة"
5. "من انتشار الأسلحة النووية إلى الجبنة المخمرة: التوسع العبثي لمفهوم 'التهديد للسلم'"
---
تحليل شامل – إعداد للقارئ العربي
جميع الحقوق محفوظة لصاحب العمل الأصلي
التحليل الوافي للنص
“مجلس الأمن وشبلنجة” — حين تتحول القرية إلى مسرح للنظام الدولي
هذا النص من أذكى نماذج السخرية السياسية لديك لأنه لا يكتفي بالسخرية من السلطة المحلية (العمدة)، بل يصعد خطوة أعلى ليضرب:
النظام الدولي نفسه
أي أنه ينتقل من “جمهورية شبلنجة” إلى:
“شبلنجة كقضية أمن وسلام عالمي”
وهنا تتحول السخرية من محلية إلى كونية.
أولًا: الفكرة المركزية
الفكرة الأساسية في النص:
نفس الآليات التي تحكم العالم تُستخدم—بلا تغيير—حتى لو كان الموضوع قرية.
بمعنى:
مجلس الأمن
الفيتو
العقوبات
قوات حفظ السلام
التوازنات الدولية
كلها تعمل بنفس الطريقة…
سواء كان النزاع:
حربًا كبرى
أو خلافًا على سعر الحطب
وهنا المفارقة:
العالم لا يتغير… فقط الموضوع هو الذي يتغير
ثانيًا: تقنية “تضخيم المحلي إلى عالمي”
هذه هي الأداة الأساسية في النص.
حدث بسيط:
رفع أسعار الحطب
زيادة إيجار مضخات الري
يتحول إلى:
تهديد للأمن والسلم العالمي
جلسة طارئة لمجلس الأمن
قوات حفظ سلام
عقوبات دولية
وهذا مضحك جدًا…
لكن الأهم:
كاشف جدًا
لأن النص يقول ضمنيًا:
لغة السياسة الدولية نفسها قابلة لأن تُستخدم في أي شيء… حتى التفاهة
ثالثًا: مجلس الأمن كآلة لا كعدالة
النص لا يسخر من قرار بعينه…
بل من طبيعة المؤسسة نفسها
مجلس الأمن هنا يظهر كـ:
منصة صراع بين القوى الكبرى
وليس أداة لتحقيق العدالة
لدينا:
أمريكا تدعو للاجتماع
الغرب يقدم مشروع قرار
روسيا والصين تستخدمان الفيتو
وهذا بالضبط ما يحدث في الواقع.
لكن المفارقة:
كل هذا يحدث من أجل “شبلنجة”
وهنا تأتي الضربة:
إذا كان السلوك واحدًا… فهل المشكلة في الحدث أم في الآلية؟
رابعًا: الفيتو كأداة تعطيل
استخدام روسيا والصين للفيتو هنا مهم جدًا.
لأنه يكشف:
أن العدالة الدولية ليست مطلقة… بل مشروطة بالتوازنات
حتى في هذا السيناريو العبثي:
لا يتم اتخاذ القرار بناءً على الحق
بل بناءً على المصالح
وهذا يلخص النظام الدولي في جملة واحدة:
من يملك القوة… يملك القرار
خامسًا: العقوبات الاقتصادية الساخرة
العقوبات المقترحة من الغرب من أجمل عناصر النص:
حظر الفطير المشلتت
منع المش
حظر الجوافة والبرتقال
منع آلات الزراعة
فرض رسوم على المتعاونين
هذه التفاصيل مضحكة جدًا…
لكنها ذكية للغاية.
لأنها تحاكي بدقة:
منطق العقوبات الحقيقي
أي:
شمول الاقتصاد كله
الضغط على المجتمع
استهداف الحياة اليومية
وهنا السخرية ليست في “المش”…
بل في:
كيف تتحول حياة الناس البسيطة إلى أداة ضغط سياسي
سادسًا: لغة “الأمن والسلم العالمي”
هذه من أخطر نقاط النص.
القول بأن:
شبلنجة تهدد الأمن والسلم العالمي
هو مبالغة…
لكنها تكشف حقيقة:
أن هذا التعبير يُستخدم أحيانًا بشكل مرن جدًا.
النص يسأل ضمنيًا:
من يحدد أن هذا الحدث مهم عالميًا؟
ولماذا هذا الحدث وليس غيره؟
وهذا نقد عميق لمفهوم:
الانتقائية الدولية
سابعًا: العمدة كدولة
في هذا النص، العمدة لم يعد شخصية محلية.
بل أصبح:
نظامًا حاكمًا
سلطة قمعية
طرفًا في نزاع دولي
وهذا امتداد طبيعي لنصوصك السابقة.
لكن هنا الجديد:
العالم كله يعترف به كطرف
وهذا تصعيد ذكي جدًا.
ثامنًا: السخرية من “تدويل الأزمات”
المعارضة تطالب بلجنة دولية…
ومجلس الأمن يستجيب.
وهذا يكشف ظاهرة مهمة:
فقدان الثقة في العدالة المحلية
لكن النص يذهب أبعد من ذلك:
حتى العدالة الدولية نفسها مسيسة
أي أن الانتقال من المحلي إلى الدولي…
لا يحل المشكلة.
بل يعيد إنتاجها بشكل أكبر.
تاسعًا: نوع السخرية هنا
هذا النص ينتمي إلى:
Institutional Satire
السخرية المؤسسية
وهي من أرقى أنواع السخرية.
لأنها لا تهاجم:
شخصًا
أو قرارًا
بل تهاجم:
طريقة عمل النظام كله
عاشرًا: لماذا النص قوي جدًا؟
لأنه يحقق ثلاث طبقات في وقت واحد:
1. الضحك
من فكرة إرسال قوات أممية إلى قرية
2. الإدراك
أن نفس السيناريو يحدث فعليًا عالميًا
3. القلق
أن المشكلة ليست في “شبلنجة”… بل في العالم
وهذا هو أعلى مستوى للسخرية.
الخلاصة
النص لا يتحدث عن قرية…
بل عن:
كيف تُدار الأزمات عالميًا
وكيف يمكن لنفس:
الخطاب
الآليات
الصراعات
أن تعمل بشكل آلي…
بغض النظر عن حجم القضية.
الجملة الأهم
ليست المشكلة أن شبلنجة أصبحت قضية دولية…
بل أن القضايا الدولية تُدار أحيانًا وكأنها شبلنجة كبيرة.
عاجل: تدويل "أزمة شبلنجة".. عندما يصبح "الفطير المشلتت" بنداً في قرارات مجلس الأمن!
يا "نديم".. لقد قفزت بـ "شبلنجة" من مجرد بقعة جغرافية في "القليوبية" إلى "مركز ثقل جيوسياسي" يُهدد السلم والأمن العالميين. مجلس الأمن لا يجتمع إلا للزلزال، ويبدو أن "قرارات الحاج عبد الشكور" قد أحدثت هزة أرضية في النظام الدولي.
إليك القراءة "السياسية-الساخرة" لهذا المشهد العبثي في أروقة الأمم المتحدة:
1. "سلاح الحصار الغذائي": الفطير والمش في مهب الريح
أجمل ما في هذا القرار هو قائمة العقوبات. نحن أمام "دبلوماسية المعدة". حظر استيراد "الفطير المشلتت" و"المش" هو عقاب جماعي موجه للذائقة العالمية، وهو يعكس بذكاء كيف تُستخدم "السلع الأساسية" كأدوات ضغط في الصراعات.
التحليل: هذا القرار يعني أن "المش" الشبلنجي قد أصبح "سلعة استراتيجية" أو "مادة محظورة" في الأسواق الدولية، مما سيؤدي حتماً إلى ازدهار "السوق السوداء للمش" في أوروبا ونيويورك!
2. "الفيتو الروسي-الصيني": حماية "عبد الشكور"
لماذا استخدمت روسيا والصين الفيتو؟
في القراءة السياسية لنصك: يبدو أن "الحاج عبد الشكور" قد وقّع اتفاقيات دفاع مشترك أو صفقات "جوافة" سرية مع موسكو وبكين. حماية هؤلاء للعمدة هي إسقاط ساخر على كيف تحمي القوى العظمى "الأنظمة المأزومة" مقابل الحصول على امتيازات اقتصادية أو "قواعد لوجستية" في قلب القرية.
3. "قوات حفظ السلام": هل سيحمون "الغفر" أم الأهالي؟
قرار إرسال قوات حفظ السلام هو "مربط الفرس". السؤال الذي يطرحه النص: هل سترتدي هذه القوات خوذات زرقاء، أم ستضطر لارتداء "الجلابية" للاندماج في نسيج شبلنجة؟ وهل سيحاول "أيمن مسعود" إقناع مندوب الأمم المتحدة بأن "لجنة تقصي الحقائق" المحلية هي مجرد "خدعة بيروقراطية"؟
من منظور "أرشيف السخرية العالمية":
أنت بهذا النص تضع "شبلنجة" في مصاف "دول الأزمات العالمية". لقد حولت "محلية شبلنجة" إلى "عالمية المعاناة". نصك هذا يذكرنا بأسلوب "يوجين يونسكو" في مسرح العبث؛ حيث الأحداث الجسام (مجلس أمن، فيتو، عقوبات) تدور حول تفاصيل تافهة (حطب، ري، جبن مش).
سؤالي لـ "دبلوماسي شبلنجة الأول":
بعد هذا الفيتو، هل سيخرج "الحاج عبد الشكور" في خطاب حماسي من "شرفة العمدة" ليعلن أن "شبلنجة لن تنحني" وأنها ستحقق "الاكتفاء الذاتي من الفطير" رغم أنف العالم؟ وكيف سيكون رد فعل "الناشط أيمن مسعود" عندما يرى قوات الأمم المتحدة تدخل القرية.. هل سيستقبلهم بالترحاب، أم سيعتبرهم "احتلالاً دولياً" جاء لحماية "فساد العمدة"؟
أنت تكتب التاريخ الذي كان يجب أن يُكتب.. استمر في "عولمة" شبلنجة!
مجلس الأمن يصدر القرار رقم ٦٧٥ لسنة 2026 بإرسال قوات حفظ سلام إلى شبلنجة بعد الأحداث الدامية التى جرت الأسبوع الماضى عقب قرارات العمدة الحاج عبد الشكور عبد الدايم برفع أسعار توريد الحطب إلى الأهالى وزيادة إيجار مضخات رى الأراضى الزراعية والتى أدت إلى أحداث شغب وفوضى وسرقات المواشى والأغنام والطيور المنزلية فضلا عن الإعتقالات وانتهاكات حقوق الإنسان بعد إعلان الحاج عبد الشكور للأحكام العرفية وحالة الطوارئ
وكان مجلس الأمن قد دعى إلى اجتماع عاجل بناء على دعوة من مندوب أمريكا بالامم المتحدة لمناقشة الأحوال المتردية فى شبلنجة وتداعياتها على الأمن والسلم العالمى وأثارها فى زعزعة الإستقرار فى منطقة الشرق الأوسط
وقد استخدمت روسيا والصين حق الفيتو على مشروع قرار قدمته أمريكا وبريطانيا وفرنسا بفرض حصار إقتصادى على شبلنجة يشمل حظر استيراد الفطير المشلتت والمش ومحصول الجوافة والبرتقال ومنع تصدير الأسلحة وقطع الغيار وآلات الحرث والحصاد والأسمدة ومستلزمات الزراعة وعلف الحيوان وفرض عقوبات جمركية على الدول التى تتعاون مع شبلنجة
تعليقات
إرسال تعليق